السيد الخميني
355
كتاب الطهارة ( ط . ج )
أنّه من التفعيل بمناسبة السؤال ، وسيّما مع تنكير " ماءٍ " فإنّه مشعر بأنّ المراد ليس التطهير بالماء على النحو المعهود ، بل لا بدّ فيه من ماء يتبخّر بالشمس . ومع تساوي الاحتمالين ، لا يجوز رفع اليد عن صحيحة زرارة وغيرها الناصّة على الطهارة بمثلها . بل مع فرض أرجحية الاحتمال الأوّل صارت معارضة لها ، والترجيح معها ؛ لموافقتها مع الشهرة والإجماعات المنقولة " 1 " . والإنصاف : أنّ طرح الصحيحة الصريحة بمثل هذه المضمرة المجملة غير جائز . الجواب عن التمسّك بروايات الشاذكونة وغيرها لإثبات عدم الطهارة وأمّا الروايات الواردة في الشاذكونة وغيرها " 2 " ؛ ممّا تدلّ على جواز الصلاة عليها مع الجفاف بلا تقييد بالشمس ، وهي التي صارت موجبة لاغترار الكاشاني ؛ وارتكابه للتأويل البعيد في صحيحة زرارة وغيرها ، فهي مطلقات يمكن تقييدها بتلك الروايات . ومع المناقشة فيه فالتصرّف فيها بحملها على جواز الصلاة فيها ، أو عليها إذا كان موضع السجدة طاهراً بتقييدها بالإجماع على لزوم طهارته أولى من التصرّف في صحيحة زرارة ونحوها الموافقة للشهرة والإجماعات المنقولة . هذا حال إحدى المقامات الثلاثة .
--> " 1 " تقدّم في الصفحة 344 . " 2 " وسائل الشيعة 3 : 453 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 30 .